مرتضى الزبيدي

236

تاج العروس

ومن المجاز : أَثْبَت الله لِبْدَكَ ، وجَمَّل ( 1 ) الله لِبْدَتكَ . وفي المثل تَلَبَّدِي تَصَيَّدِي كقولهم مُخْرنْبِقٌ لِيَنْبَاعَ ( 2 ) ومنه قيل : تَلَبَّدَ فُلانٌ : إِذَا رأَى تَفَرَّسَ ( 3 ) ، كما في الأَساس . وفي الحديثِ ذِكْرُ لُبَيْدَاء ، وهي الأَرْضَ السابِعَةُ . ولَبِيدٌ ولابِدٌ ولُبَيْدٌ أًسماءٌ . واللِّبَدُ : بطونٌ من بني تَميمٍ ، وقال ابنُ الأَعْرَابيّ : اللِّبَدُ بنو الحارث بن كَعْب أَجمعونَ ما خَلاَ مِنْقَراً . ومحمّد بن إِسحاق بن نَصْرٍ النَّيْسَابُورِيّ اللَّبّاد ، وأَبو عَليٍّ الحسن بن الحُسيْنِ بن مَسْعُود بن اللَّبَّاد المُؤَدّب البُخَارِيّ ، محدِّثَان . وسِكَّة اللَّبَّادين مَحَلَّةٌّ بِسَمَرْقَنَد ( 4 ) ، منها القاضي محمد بن طاهِرِ بن عبد الرحمن بن الحسن بن محمّد السّعيديّ السَّمَرْقَنْدِيّ ، عن أَبي اليُسْرِ [ محمد بن محمد بن الحسين ] ( 5 ) البَزْدَوِيّ وغيرِه . ولَبِيد بن عَلِيّ بن هِبَة بن جَعْفَر بن كِلاب : بَطْنٌ ، ومن وَلِدِه فائدٌ وسَلاَّم ، وهم بمصر . ولَبِيد بَطْنٌ من حَرْبٍ ولهم شِرْذِمَةٌ بالصعيد ، ولَبِيد : بَطْنٌ مِن سُلَيْم ، منهم قُرَّة بن عِياضٍ . ولَبِيدة : قَرْيَة بالقَيْرَوَانِ ، منها أَبو القاسم عبد الرحمن بن محمّد بن محمّد بن عبد الرحمن الحَضْرَمِيّ اللَّبِيدِيّ ، من فقهاءِ القَيْرَوَان . * واستَدْرَك شيخُنا : لَبِيدَة : قَرْية من قُرَى تُونِس ، ويقال بالذّال المُعدمة أَيضاً ، فتُعاد هُناك ، انتهى . واللُّبَدُ ، كَصُرَد : قَريَة من قُرَى نَابُلسَ . [ لتد ] : لَتَدَه بِيَدِه يَلْتِدُه لَتْداً ، من حدِّ ضرَب ، أَهمله الجوهَرِيُّ ، وقال أَبو مالكٍ : أَي لَكَزه ، وفي اللسان والتكملةِ وأَفعالِ ابن القَطَّاع : وَكَزَه . [ لثد ] : لَثَدَ القَصْعَةَ بالثَّرِيدِ يَلْثِدُهَا لَثْداً ، من حدِّ ضَرَب ، أَهمله الجوهريُّ وقال الأَزهريُّ إِذا جَمَعَ بَعْضَه على وفي بعض النّسخ إِلى بَعْضٍ وسَوَّاهُ مثل رَثَدَ ، لَثَدَ المَتَاعَ يَلْثدُه لَثْداً ، مثل رَثَدَهُ ، فهو لَثِيدٌ وَرَثِيدٌ ، ومثلُه في الأَفْعَال ، وقال رُؤبة : وإِنْ رَأَيْتَ مَنْكِباً أَو عَضْدَا * مِنْهُنَّ تُرْمَى بِاللَّكِيكِ لَثْدَا ( 6 ) واللِّثْدَةُ ، بالكسر : الجماعَةُ المُقِيمونَ في مَحَلِّهم ويَظْعَنُونَ ( 7 ) والِّلبْدَة ، كالرِّثْدَة ، وقد تقدَّم . * ومما يستدرك عليه : اللَّثِيدُ هو الرَّثِيد . * ومما يستدرك عليه : [ لجد ] : لجد الكلب الإِناءَ لَجْداً إِذا لحَسه ، أَهملَه الجماعةُ وأَورده ( 8 ) في اللسان في تركيب لسد عن أَبي خالدٍ في كتاب الأَبواب . [ لحد ] : اللَّحْدُ ، بالفتح ويُضَمُّ ويُحَرّك كذا في البصائر : الشَّقُّ الذي يَكونُ في عُرْضِ القَبْرِ مَوْضِع المَيتِ ، لأَنه قد أُمِيلَ عن وسَطِه إِلى جانِبهِ ، والضَّرِيحُ والضَّرِيحَةُ : ما كان في وَسَطِه ، وهو مَجاز ، كما حَقَّقه شَيْخُنا ، وظاهرُ كلامِ الزَّمَخْشَرِيّ أَنه فيه حَقِيقَةٌ ، كالمُلْحُودِ ، صِفَةٌ غالبةٌ ، قال : * حَتَّى أُغَيَّبَ في أَثْنَاءِ مَلْحُودِ * وقَبْرٌ مَلْحُودٌ ومُلْحَدٌ . أَلْحَادٌ ولُحُودٌ . ولَحَدَ القَبْرَ ، كمنَع يَلْحَدُه لَحْداً ، وأَلْحَدَه ولَحَدَ لَه : عَمِلَ له لَحْداً ، وكذلك لَحَدَ المَيتَ يَلْحَدُه لَحْداً ، قيل : لَحَدَ المَيتَ : دَفَنَه ، وفي حديث دَفْنِ النَّبِيّ صلى اللهُ عَليه وسلَّمَ أَلْحِدُوا لِي لَحْدَا وفي حديث دَفْنه أَيضاً فَأَرْسَلُوا إِلي اللاَّحِدِ والضَارِح أَي الذي يَعْمَل اللَّحْد والضَّرِيح . ومن المَجاز : لَحَدَ إِليه : مَالَ كالْتَحَدَ الْتِحَاداً . وقيل :

--> ( 1 ) عبارة الأساس : أثبت الله لبدك ، وثبت لبدك ، وحمل الله لبدتك . ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " أي ساكت لداهية يريدها كما في القاموس " . ( 3 ) في الأساس : إذا رأى وتفرس . ( 4 ) يقال لها نمذكران ، كما في اللباب . ( 5 ) زيادة عن اللباب . ( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قال في التكملة : اللكيك : اللحم " . ( 7 ) في المطبوعة الكويتية : ويظعنون . ( 8 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وأورده الخ الذي في اللسان : في التركيب المذكور لجذ بالذال المعجمة وقد ذكره المجد فيما يأتي فلا استدراك .